إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٨١ - «سنة إحدى و ستين و سبعمائة»
و فيها فى رمضان جاء حاج مصر فى الرجبية، و معهم [١] بنت السلطان/ محمد بن قلاوون الست زهراء أخت الناصر حسن، ١٩٨ و الركنى بيبرس الأحمدى، و بعض المماليك السلطانية، و أجناد الحلقة، و قاضى القضاة تاج الدين الأنصارى، و نوابه المازولى و نجم الدين حمزة، و القاضى نصر اللّه الحنبلى، و القاضى زين الدين بن السراج الحنفى، و جماعة من العلماء و الفضلاء، و كان معهم الرخاء إلى أوان الحج.
و فيها قدم مع الحاج فى الموسم من مصر عسكر مقدمه الأمير قندس، و كان أمير الحاج المصرى الأمير أرغون التركى، و قدم من الشام أمير الحاج ناصر الدين بن قراسنقر، و طلوبغا الكرجى فى جماعة على نية المجاورة، و أن يقيموا بمكة عوض العسكر الذين قدموا مع ابن عطيفة [٢]. و أن يتولى جركتمر إمرة الركب الشامى مكان ابن قراسنقر.
و حج الناس، و كانت الوقفة يوم الأربعاء، ثم وقعت جفلة بمنى فهربت بنو حسن كلهم، و لم يبق منهم إلا محمد بن عطيفة و غلمانه لا غير، و توجهوا فى الليل من منى إلى وادى مرّ ثم إلى نخلة، و تقدم سند إلى نخلة أولا، و بنو حسن و مغامس لحقوا به فى نخلة من وادى مرّ، فبلغ الترك هرب السيد سند، فأنكروا أن يكونوا همّوا له
[١] فى الأصول «و أميرهم» و لعل الصواب ما أثبتناه.
[٢] العقد الثمين ٢: ١٤٢، و شفاء الغرام ٢: ٢٤٨.