إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٨٢ - «سنة إحدى و ستين و سبعمائة»
بسوء، فاستدعوه إليهم فحضر إليهم هو و جميع بنى حسن عند سفرهم من باب الشبيكة.
و قيل إن السيد سند بلغه بمنى أن الترك يريدون القبض عليه، فهرب هو و بنو حسن إلى جهة نخلة، و بلغ الترك فأنكروا أن يكونوا همّوا له بسوء، و استدعوه إليهم فحضر [١].
و فيها فى رابع عشر ذى الحجة رام بعض العسكر النزول بدار المضيف عند الصفا؛ فمنعه من ذلك بعض الأشراف من ذوى على؛ فتضاربوا، و بلغ ذلك بنى حسن و الترك؛ فثارت الفتنة بينهم.
و قيل: سبب الفتنة أن/ بعض الأتراك نزل بدار المضيف فطالبه بعض الأشراف [من ذوى على بن قتادة] [٢] بالكراء فضرب التركىّ الشريف، فقتل الشريف التركى؛ فثار جماعة من الترك على الشريف ليقتلوه، فصاح الشريف بأصحابه؛ فاجتمع إليه بعض الشرفاء و اقتتلوا مع الترك، و بلغ ذلك الترك و بنى حسن، فقصد الأشراف أجيادا، و وجدوا فى ذهابهم إلى أجياد خيلا على باب الصفا للأمير ابن قراسنقر ليسعى عليها بعد طوافه- فإنه كان فى ذلك اليوم ذهب للعمرة من التنعيم- فركبها الأشراف، و بلغ ابن قراسنقر الخبر و هو يطوف فقطع طوافه، و تقدم إلى المدرسة المجاهدية ليحفظها؛ فإنه كان نازلا بها، و تحصّن هو و بعض الترك فى المسجد و أغلقوا
[١] العقد الثمين ٤: ٦١٨.
[٢] إضافة عن شفاء الغرام ٢: ٢٤٨.