إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٥٦ - «سنة ثمان و ثمانين و سبعمائة»
بغير القبض عليه. فلما بلغه قتل ابن أخيه ألم عليه و ودّ أنه كان حضر عنده و قاتل من قتله. و لو قدر أنه فرّ إلى مكة لما خرجت من بيت آل عجلان، و لكنه ساق فى يومه حتى بلغ ساحل جدة، فأقام بها ثلاثا [١].
و لما قتل الشريف محمد بن أحمد بن عجلان أشعر أمير الحاج بولاية السيد عنان لإمرة مكة عوض المذكور، و خدم السيد عنان المحمل، و دخل متولّيا مع الترك، و هم متسلحون حتى انتهوا إلى أجياد؛ فحاربوا من ثبت لهم من جماعة السيد محمد بن أحمد، ثم ولوا، و ترك الترك الحرب مع التيقظ مخافة العدو [٢].
و يقال إن السيد أحمد بن عجلان رأى فى المنام أن عنانا جبّ ذكره، فذكر ذلك لبعض الناس فقال له: يقطع عنان ذكر ولدك المذكور. فكان كذلك لأن محمدا قتل و لم يترك ولدا ذكرا، و ما ترك أبوه ذكرا غيره [٣].
و نودى لعنان فى البلد بالولاية، و ألبس الخلعة السلطانية [فى يوم الاثنين، و قرئ توقيعه على قبة زمزم، و كتاب السلطان بولايته، و إلزام بنى] [٤] حسن من الأشراف و القواد بطاعته. و كان بين كتابة
[١] العقد الثمين ٧: ٨٦.
[٢] العقد الثمين ٦: ٤٣٤.
[٣] العقد الثمين ١: ٣٢٠.
[٤] الإضافة عن العقد الثمين ٤: ٤٣٤.