إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٨٢ - «سنة ثلاث عشرة و ثمانمائة»
لم يعذره. و أخذ السيد حسن من ياقوت أيضا ما كان معه لعمارة عين عرفة على أن يتولّى ذلك هو. و كان السلطان غياث الدين ندب حاجى إقبال مولى وزيره خان جهان بصدقة لأهل المدينة، و هدية لأميرها جمّاز- فإنه لم يكن سمع بعزله و لا موته- و عمارة مدرسة له بالمدينة، و شراء وقف له بالمدينة أيضا؛ فاتفق أن المركب الذى فيه ما بعث به السلطان لأجل ذلك انصلح فى بعض مراسى الشقان، فأخذ السيد حسن ربعه مع ما كان لجماز. و يقال إن الذى أخذه السيد حسن من إقبال و ياقوت يساوى ثلاثين ألف مثقال.
و فيها- فى النصف الثانى- عمّر الشهاب بركوت المكين إحدى البركتين المتلاصقتين؛ إحداهما بلصق سور باب المعلاة ببستان الصارم [١] و كانتا معطلتين، و ملئت البركة من عين بازان بعد جريانها من هذه السنة إلى سنة سبع عشرة، و كان الشهاب بركوت يتفقد العين المعروفة بعين بازان و يصلحها [٢].
و فيها لم يحج أحد من العراق؛ لأن فيها- على ما يقال- قتل صاحب بغداد أحمد بن أويس، و استولى على بغداد التركمانى [٣]، و دام انقطاع الحجاج بمحمل بغداد سنين بعد هذه [٤].
[١] فى الأصول «ينسبان لصارم» و المثبت عن شفاء الغرام ١: ٣٣٩.
[٢] شفاء الغرام ١: ٣٣٩، ٣٤٨.
[٣] التركمانى: هو قرا يوسف بن قرا محمد بن بيرم خجا التركمانى توفى سنة ٨٢٣ ه. و انظر الضوء اللامع ٦: ٢١٦ برقم ٧٢٣.
[٤] شفاء الغرام ٢: ٢٥٤.