إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٢٨ - *** «سنة تسع و عشرين و ثمانمائة»
و أكرمه، و أقبل عليه إقبالا كليا. فلما كان سابع عشرى المحرم- و يقال فى العشرين من جمادى الأولى- قرّره السلطان فى إمرة مكة، و التزم بثلاثين ألف دينار، و بعث عبده زين الدين شكرا إلى مكة لحفظ ساحل جدة و متحصلها، و لتجهيز العسكر المقيم بها، فوصل شكر إلى مكة و جهّز العسكر و باشهم الأمير أرنبغا إلى الديار المصرية [١].
و فيها نظم الأديب شهاب الدين أحمد بن سعد بن أحمد الخيفى [٢] قصيدة مخاطبا بها السلطان الأشرف على لسان مكة المشرفة، و يتشوق فيها إلى السيد حسن بن عجلان، و يشكو من قاضيها المالكى الكمال بن الزين:
من البلد المخصص بالأمان* * * و كعبتها المشرفة المبانى
نقبل كتب [٣] سلطان البرايا* * * أبى النصر الموفق للمعانى
برسباى الذى ملكت يداه* * * جميع الخلق من قاص ودان
و ينهى ما بها من عظم شوق* * * إلى سلطانها بدر الزمان
و يشكو ما بها من سوء حال* * * و من ضر يراه و هو دان
و مذهب مالك فيها ينادى* * * بأعلى صوته طلق اللسان
أغيثونى أجيرونى سريعا* * * فإنى قد بليت بما دهانى
فلو أنى بليت بهاشمى* * * خئولته بنو عبد المدان
[١] العقد الثمين ٤: ١٥٢.
[٢] ترجم له الضوء اللامع ١: ٣٠٤ و قال: له نظم، كتب عنه النجم بن فهد.
[٣] كذا فى الأصول. و فى سمط النجوم العوالى ٤: ٢٦١ «نقبل كف».