إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٣ - *** «سنة ثلاث و أربعين و ستمائة»
صاحب اليمن الملك المنصور أن يكسوها، فقال له شيخ الحرم العفيف منصور بن منعة البغدادى: لا يكون هذا إلا من جهة الديوان- يعنى الخليفة العباسى- و لم يكن عند ابن منعة شىء لأجل ذلك، فاقترض ثلاثمائة مثقال و اشترى بها ثيابا بيضا قطنا و صبغها بالسواد، و ركب عليها الطّرز القديمة التى/ كانت فى كسوة الكعبة، و كساها بذلك [١].
و فيها حج الحافظ شرف الدين الدمياطى، و سمع بها من الفقيه أبى عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن محمد بن مقبل العجيبى المكى [٢].
و فيها ماتت عتيقة رسول اللّه ٦ من الزمن كلثم بنت خليل بن إبراهيم الأنصارى، و تسمى موفقة، فى ليلة تاسع عشر رمضان [٣].
و مات مخلص الدين أبو محمد راجح بن أبى بكر بن إبراهيم العبدرى الميورقى، فى يوم الأحد سابع شوال [٤].
***
[١] البداية و النهاية ١٣: ١٧١، ١٧٢، و شفاء الغرام ١: ١٢٢، و درر الفرائد ٢٧٧.
[٢] العقد الثمين ٢: ٩٠.
[٣] العقد الثمين ٨: ٣١١ برقم ٣٤٦٥، و يقول التقى الفاسى: هكذا وجدتها مذكورة بخط عبد اللّه بن عبد الملك فى تاريخه، و ذكر أن أمّه أريت قبرها بالمعلاة فى أول شعب دكالة، و عليها حجر مكتوب فيه: هذا قبر عتيقة رسول اللّه ٦ من الزمن.
[٤] العقد الثمين ٤: ٣٧٠ برقم ١١٦٩.