إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٨٤ - *** «سنة ست و عشرين و سبعمائة»
سماها، قال فما هو إلا أن طرحنا ذلك فى البئر و كأن من أخذ بيدى و أوقفنى على مكان و قال: احفرواها هنا. فحفرنا فإذا بالماء يموج فى ذلك الموضع و إذا طريق منقورة فى الجبل يمر تحتها الفارس بفرسه، فأصلحناها فجرى الماء فيها يسمع خريره، فلم يكن إلا نحو أربعة أيام و إذا بالماء بمكة، و أخبرنا من حول البئر أنهم لم يكونوا يعرفون فى البئر ماء يردونه، فما هو إلا أن امتلأت و صارت موردا [١].
و فيها قدم السيد رميثة إلى الديار المصرية، و كان السيد عطيفة [منفردا] [٢] بإمرة مكة فوصل إليه مرسوم من السلطان بتبطيل مقام الزيدية، و الإنكار عليه فى ذلك، و فى أمور حدثت بمكة، فدخل السيد عطيفة المسجد عند وصول المرسوم و أخرج إمام الزيدية إخراجا عنيفا، و نادى بالعدل فى البلاد، و حصل بذلك سرور عظيم للمسلمين [٣].
و فيها حج أرغون الدوادار نائب السلطنة بمصر، و ولده ناصر الدين محمد [٤]، و أبو الحسن أحمد [بن] [٥] الفقيه على الجنيد بن الفقيه أحمد بن محمد بن منصور بن الجنيد.
[١] العقد الثمين ٤: ٣٢٠- ٣٢٢، و شفاء الغرام ١: ٣٤٩، ٣٥٠، و درر الفرائد ٣٠٠- ٣٠٢. و انظر البداية و النهاية ١٤: ١٢٣، و السلوك للمقريزى ٢/ ١: ٢٧٤، ٢٧٥.
[٢] سقط فى الأصول و المثبت عن العقد الثمين ٦: ٩٨.
[٣] و انظر البداية و النهاية ١٤: ١٢٣، ١٢٤، و درر الفرائد ٣٠٠.
[٤] السلوك للمقريزى ٢/ ١: ٢٧٧، ٢٧٩. و أضاف البداية و النهاية ١٤:
١٢٤ «و زوجته بنت السلطان».
[٥] إضافة عن العقود اللؤلؤية ٢: ٤٥ و فيه «مات فى يوم الأحد ثانى عشر جمادى الأولى سنة ٧٢٧ ه.