إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٥٨ - *** «سنة ثلاث و خمسين و سبعمائة»
ابن واصل الزباع، و أخذ جميع ما كان مع عجلان من الخيل و الإبل، و استقل بالإمرة بمفرده، فلما كان الليل و رقد الموكلون بعجلان خلع عجلان القيد من رجليه- و كان واسعا- و هرب إلى امرأة من الفريق الذى كانوا فيه فانزوى إليها، و عرفها بنفسه، و سألها أن تخفيه.
فقالت له: نحن نخشى من ثقبة. فقال لها: لا بأس عليك، أنا أتحيل فى إخفائى بأن أحفر حفرة تغيبنى و أقعد فيها، و حطى على أمتعتك، و لا عليك بفعل ذلك. فلما انتبه الموكل بعجلان تفقده فلم يجده؛ فذهب إلى ثقبة و عرّفه/ الخبر؛ فذهب هو و أصحابه فى طلب عجلان، فلم يجدوه، و أتى بيت المرأة التى هو مختف عندها و دوّره بنفسه؛ فلم يجد عجلان فيه. فلما كان الليل أركب فرسا و راح إلى بنى شعبة باليمن، فأقام عندهم حتى قدم الحاج [١].
و لما قدم الحاج لم يجد بمكة أحدا من بنى حسن و لا العبيد [٢].
و فيها غلت الأسعار حتى بلغ الإردب القمح ثلاثمائة درهم، و الشعير مائتى درهم، و الراوية الماء بأربعة مسعودية، ثم أغاث اللّه فى أول يوم من المحرم بمطر استمر ثلاثة أيّام، و انحلّ السعر و بيع إردب [القمح] [٣] بمائة و خمسين درهما و الراوية [الماء] [٣] بنصف و ربع مسعودية؛ لجريان ماء عين حنين.
[١] العقد الثمين ٦: ٦٣، ٦٤.
[٢] السلوك للمقريزى ٢/ ٣: ٨٨٨.
[٣] الإضافة عن السلوك للمقريزى ٢/ ٣: ٨٦١.