إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٩١ - *** «سنة ثلاثين و سبعمائة»
بالحجارة، و قد أفرغ نشابه بين يديه هو و من معه، و رمى بها/ حتى ١٤٧ خلص أيضا.
و فرّ أمير ركب العراق، و دخلت الخيل المسجد الحرام، و فيهم جماعة من بنى حسن ملبسين غائرين، و اختبط الناس بأسرهم، و تفرّق الناس و ركب بعضهم بعضا، و نهبت الأسواق، و قتل من الخلق جماعة، و من الحجاج و غيرهم؛ قتلهم عبيد الأشراف و غوغاء أهل مكة، و نهبت للناس أموال كثيرة، و جرت أمور عجيبة، و صلى الناس الجمعة و السيوف تعمل، و خرجوا إلى المنزلة و الخيل فى أثرهم يضربون بالسيوف يمينا و شمالا، و ما وصلوا إلى المنزلة و فى العين قطرة، و دخل الأمراء بعد الهزيمة إلى مكة لطلب بعض الثأر، و خرجوا فارين مرّة أخرى، ثم بعد ساعة جاء الأمراء خائفين، و بنو حسن و غلمانهم أشرفوا على ثنية كدى من أسفل مكة، و تحيّر الشريف عطيفة فى أمره، و ما زال يداوى الأمر حتى خرج الحجاج بأجمعهم من مكة و أمروا بالرحيل، و توجهوا إلى بلادهم، و لو لا [أن] [١] سلم اللّه كانوا نزلوا عليهم، و لم يبق من الحجاج مخبر. فوقف [أمير] [٢] المصريين فى وجوههم يأمر بالرحيل. فاختبط الناس و جعل أكثر الناس يترك ما ثقل من أحمالهم، و نهب الحاج بعضهم بعضا.
و كان من غريب الاتفاق أن فى يوم الجمعة الذى قتل فيه ألدمر
[١] إضافة على الأصول.
[٢] سقط فى الأصول، و المثبت عن العقد الثمين ٣: ٣٢٩، و درر الفرائد ٣٠٤