إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٢٣ - *** «سنة ثمان و عشرين و ثمانمائة»
رابع ذى الحجة، و خرج للقائه أمير الحاج و الأمير قرقماس، و أمير الأول، و جماعة من الركب من أعيان المملكة، و دخل مكة المشرفة فى خدمته الأمراء و الأعيان، فابتدأ بالطواف، و حلف له أمير الحاج ثانيا، و التزم له رضى السلطان عليه، و طمأن خاطره، و ألبسه التشريف السلطانى، و قرره فى إمارة مكة على عادته، ثم خرج من الطواف بعد الفراغ منه إلى صوب المدرسة/ المنصورية يسلم على خوند زوجة السلطان الأشرف، و كانت ضعيفة، و توفيت بالمدينة الشريفة بعد الفراغ من الحج و رجوعها. ثم حج الشريف حسن فى محفة أعطاها له أمير الحاج، و حج الناس و هم طيبون، فكانت الوقفة يوم الاثنين [١].
و توجه السيد حسن إلى القاهرة فى المحفة صحبة أمير الحاج و صحبته عتيقه شكر [٢]، و استخلف ولده السيد بركات على مكة، و تجهز الأمير قرقماس و بعض الأتراك و صحبتهم السيد على بن عنان إلى القاهرة [٣].
و توجه سعد الدين بن المرأة صحبة الركب فى خدمة المحمل بالذى [٤] تحصل من العشور.
[١] العقد الثمين ٤: ١٥١، ١٥٢.
[٢] فى الأصول «عتيقة بنت شكر» و الصواب ما أثبتناه و سيرد فى أخبار سنة تسع و عشرين و ثمانمائة أن الشريف حسن بعث عبده زين الدين شكرا من مصر إلى مكة ... الخ.
[٣] العقد الثمين ٤: ١٥٢. و انظر السلوك للمقريزى ٤/ ٢: ٧٠٠.
[٤] فى الأصول «الذى يحصل» و المثبت يستقيم به السياق.