إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٨٤ - «سنة إحدى و ستين و سبعمائة»
و قتل معه من سراة بنى حسن كاسب بن حسب اللّه بن عمر، و شريف من الأدراسة، و جرح خلق منهم قاسم بن أبى سويد ابن دعيج، و أقام به إلى شهر ربيع الأول من سنة بعد هذه فمات به بمكة.
و أراد محمد بن عطيفة أن يتعصب للترك فهدّده على ذلك بعض بنى حسن بالقتل؛ فتخلى عنهم، و قوّى عزمه على ذلك قتل الترك لمغامس بن رميثة [١].
فلما كان ليلة الخميس سادس عشر الحجة دخل السيد ثقبة مكة، و ولى إمارتها هو و سند، و انقطع النداء لابن عطيفة، و نادوا لثقبة و سند خاصة [٢].
و أراد السيد سند الاجتماع بالترك لإصلاح حالهم، فلم يمكنه الترك من الدخول عليهم [٣]. و أسر جماعة من الأتراك و نودى عليهم بمكة للبيع، فبيعوا بأرخص الأثمان، و أخذ قندس فعذب عذابا أشفى منه على الموت، ثم نودى عليه و بيع بدرهمين فشفع القاضى تقى الدين الحرازى فى قندس حتى أخرج من مكة و معه جميع الأتراك- و قد اقترض ما يبلغه إلى ينبع [٤]- فخرجوا قهرا على وجوههم فى يوم
[١] العقد الثمين ٢: ١٤٤.
[٢] العقد الثمين ٣: ٣٩٨، ٤: ٦١٨.
[٣] العقد الثمين ٤: ٦١٨.
[٤] السلوك للمقريزى ٣/ ١: ٥٤.