إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٢٧ - *** «سنة أربع و ثمانمائة»
عدة صفوف، فأقبل موسى إليه راجلا يشقّ الصفوف- و هى تفرج له- حتى انتهى إلى السيد حسن- و هو راكب- فسلّم عليه و سأله فى العود، فعاد الشريف حسن بعد ذلك بأيام إلى مكة، فانتهى إلى موضع بالقرب منها يقال له الأطوى [١] فى ربيع الآخر، ثم دخل مكة بعد أيام من وصوله إلى الأطوى.
و خلع عليه الأمير بيسق يوم دخوله إلى مكة، و احتفل بلقائه؛ لأنه لما توجه لحلى استنابه فى الحكم بمكة، ثم نقم عليه السيد حسن بعض أوامره بمكة، منها أنه فى أوّل ربيع الآخر أمر بنقل السّوق من المسعى إلى سوق الليل؛ فأمر السيد حسن بإعادته إلى المسعى فى عاشر جمادى الآخرة. و منها أنه فى جمادى الأولى كتب شفاعات لنفسه، و ذكر فيها أنه أزال من مكة المنكر؛ فأخذ ذلك منه السيد حسن. و منها أنه عمل قفلا و مفتاحا/ للكعبة، و ركّبه فى باب الكعبة ٢٧٥ وقت العصر فى اليوم الثانى و العشرين من جمادى الأولى، و أخذ القفل و المفتاح اللذين كانا على الكعبة؛ فأخذ السيد حسن منه القفل و المفتاح القديمين و أعادهما إلى الكعبة. و منها أنه أمر بسدّ الشبابيك التى بالجانب الغربى من المسجد الحرام؛ فأذن السيد حسن فى فتحها. و منها أنه فى جمادى الأولى منع الدعاء لصاحب اليمن على زمزم بعد المغرب؛ فأمر السيد حسن بالدعاء له.
[١] الأطوى: بئر فى جنوب غربى مكة على بعد ثمانين كيلا منها. (و انظر معجم البلدان لياقوت، و معالم مكة للبلادى).