إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣١٩ - «سنة أربع و سبعين و سبعمائة»
الإمرة، و بعضها فى ثمن الخيل. فالتزم أحمد مقصود أبيه من المال، ثم إن عجلان ندم على ذلك و ألح على ابنه أحمد فى تحصيل المال النقد الذى شرط عليه استعجازا منه له عن تحصيله؛ ليكون له ذلك سببا إلى أن يرجع الأمر له كما كان من غير نكث فيه، فقيّض لأحمد بن عجلان من أعانه على إحضار المال المشروط، فأحضره إلى أبيه، فامتعض من ذلك و رام أن يعرض عن قوله فما قدر عليه، و ما وسعه إلا الموافقة، فاشترط على ابنه أيضا أن يكون له الخبز الذى قرّر لعجلان بديار مصر/ على إسقاط المكس عن ما يصل إلى مكة من ٢١٩ المأكولات، و عن ما يصل من الأموال مع حجاج الديار المصرية و الشامية برّا و بحرا، و هو مائة ألف درهم و ستون ألف درهم، و ألف إردب قمح، و أن يديم له ذلك مدة حياته، مع الخطبة له و الدعاء على زمزم. فالتزم له ابنه بذلك، و أشهد كل منهما على نفسه بما التزم جماعة من أعيان الحرم، و كتب بذلك محضر، و فيه أيضا أن السيد عجلان و المجاورين يسألون تقرير السيد أحمد فى ولاية مكة بمفرده.
و سلّم إليه البلاد، و حكم فيها، و صير إليه أمر من كان بخدمته من الشرفاء و القواد و بنى حسن و المولدين و الجند و المماليك و العربان، و صار النداء له و لأبيه معه، و الحكم فى كل شئ للسيد أحمد، و ترك ما كان الشريف عجلان يأخذه من أهل مكة بعد ترك الجباء من العقدة و الطرح و المشترى من الحب و غيره، و المرتّب على أهل الأسواق و أرباب الصنائع بمكة و أعمالها، و الجباء الشديد الذى كان يؤخذ فى جدة من حاج البحر و غيرهم، و الدلالة التى بمكة، و الكيالة و غير ذلك كله.