إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٧٢٨
جدة. سفر محمد بن عجلان إلى اليمن، و إكرام الأشرف له، و تجهيز محمل إلى مكة بعد انقطاع المحمل من اليمن مدة عشرين سنة، و حج من أهل اليمن ناس كثيرة، و هلك نحو ألف شخص بسبب عطش أصابهم بالقرب من يلملم. و كانت وقفة عرفات يوم الجمعة.
السلطان الظاهر يأمر بعمارة عين حنين.
توسيع الباب الضيق بغار جبل ثور.
موت أحمد بن محمد بن موسى الشوبكى، و عبد الرحمن بن محمد بن محمد ابن عبد الرحمن العمرى المصرى، و عبد اللّه الجوهرى، و عثمان بن عبد اللّه ابن ظهيرة القرشى، و حسب اللّه بن حسب اللّه العصامى المكى، و كمالية بنت عبد اللطيف بن أحمد بن أبى عبد اللّه الفاسى.
٤١٠ سنة إحدى و ثمانمائة.
تغير القواد العمرة على السيد حسن.
قدوم رجبية من مصر بعد انقطاع الرجبية من سنة ثلاث و ثمانين و سبعمائة. كتاب من السلطان للسيد حسن يخبره بقدوم الرجبية.
و معها فرسان و مماليك عليهم الأمير بيسق، و أمر بعمارة ما تهدم من المسجد الحرام. السيد حسن يلبس الخلع الواصلة إليه و يقرأ كتاب السلطان بالمسجد الحرام. القواد الحميضات يتخوفون من الترك القادمين إلى مكة. و يسافرون إلى الشرق قبل وصولهم. الأمير بيسق يصل و يوزع الخلع التى أرسلها السلطان إلى بعض أعيان مكة.
الأمير بيسق يأمر بفتح باب الكعبة الشريفة فى يومى الجمعة و الاثنين، و يعمر رخام الحجر و رخام الحفرة فى وجه الكعبة، و كشط النورة التى بسطح الكعبة، و شرع فى عمارة مقام السادة الحنفية، و فضض عتبة باب الكعبة العليا.
السيد حسن يغزو عرب البقوم، و يغنم بعض ماشيتهم، فاستنقذها أصحابها و قتلوا بعض غلمانه.
السيد حسن يتوجه إلى وادى الطائف فصالحه الحمدة بمال عن جرمهم، و كذلك فعل بنو موسى أهل ليّة، و هدم حصن آل بنى النمر، و حصل فيه نهب و قتل، ثم عاد إلى مكة.