إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٦٣ - *** «سنة تسع و ثمانين و سبعمائة»
و كان عنان فى هذه المدة مقيما بمكة، و لم يستطع الخروج إليهم، و احتاج فأخذ ما كان فى بيت شمس الدين بن جنّ البير وكيل الأمير جركس الخليلى الأمير آخور الملكى الظاهرى- [١] و أحد خواصّ السلطان [١]- من الغلال و القماش و السكر و غير ذلك- و كان شيئا كثيرا- و أعطى ذلك لبنى حسن و غيرهم. فترفع به حال عنان وقتا، و كان الذين مع كبيش يختلفون على عنان، فأرضى حمد [بن ثقبة] [٢] بن رميثة، و عقيل بن مبارك [٣] لما أتاه منافرا لآل عجلان؛ فصار لعلى بن مبارك و أخيه عقيل نصف البلاد، و لعنان و أحمد بن ثقبة النصف، و صار يدعى للأربعة على زمزم، و فى الخطب الصغار [٤] فى رمضان. و أما فى خطبة الجمعة فلا يدعى إلا لعنان؛ لأن الخطيب بمكة لم يوافق على الدعاء لغيره. و رأى عنان أن فى ذلك تقوية لأمره، فكان الأمر بخلاف ذلك؛ لكثرة ما حصل عليه من الاختلاف.
و بلغ ذلك جميعه- مع ما اتفق بجدة و مكّة من النهب- السلطان بمصر، فعزل عنانا، و ولى علىّ بن عجلان إمرة مكة عوضه؛ حنقا عليه لما اتفق فى ولايته.
[١] فى الأصول «و أخذ حواصل السلطان» و المثبت عن العقد الثمين ٦:
٤٣٥.
[٢] إضافة عن العقد الثمين ٣: ٢٢.
[٣] انظر العقد الثمين ٦: ١١٦ برقم ٢٠١٤.
[٤] انظر فى الخطب الصغار رحلة ابن جبير ص ١٢٤ و ما بعدها.