إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٤٨ - «سنة ثمان و ثمانمائة»
«سنة ثمان و ثمانمائة»
فيها- فى أوائلها- ورد كتاب الناصر صاحب مصر للسيد حسن يخبره فيه بهزيمته لأعدائه بالسعيدية [١]، و رجوعه إلى كرسى مملكته بقلعة الجبل بمصر، و الواصل إليه بذاك بعض جماعة الأمير إينال باي المعروف بابن قجماس [٢]- و كان إليه تدبير المملكة بمصر- راجيا للبر من السيد حسن؛ فما خيّب [٣] أمله، و أمر بقراءة ختمة و بالدعاء عقيبها للملك الناصر. و كتب بذلك محضرا أنفذه مع حامل الكتاب.
و فيها- فى ليلة الثانى من ربيع الآخر- وصل عهد و تشريف بولاية القاضى جمال الدين بن ظهيرة لوظيفة القضاء و الخطابة و الحسبة و النظر، و وصل صحبة ذلك خلعة للسيد حسن، فلبس كل منهما خلعته. و ناب عن القاضى جمال الدين فى الحكم و الحسبة قريبه القاضى أبو البركات بن أبى السعود [٤].
[١] السعيدية: قرية أنشأها الملك الظاهر بيبرس بين بلبيس و الخطارة بأرض مصر، تيمنا باسم ولده السعيد محمد بركة خان، و صارت مركزا من مراكز البريد، و قد اندثرت هذه القرية و مكانها حاليا عزبة الشيخ مطر حنفى، و تقع على فم ترعة السعيدية بمركز الزقازيق محافظة الشرقية. (هامش النجوم الزاهرة ٨: ٢٥٢).
[٢] فى الأصول «قيتماس» و التصويب عن الضوء اللامع ٢: ٣٢٦ برقم ١٠٦٥، و النجوم الزاهرة ١٣: ١٦٩، و الدليل الشافى ١: ١٧٧ برقم ٦٢٧.
[٣] كذا فى م و العقد الثمين ٤: ١٠٢. و فى ت «فأجيب إلى أمله».
[٤] العقد الثمين ٢: ٥٧، ٢٨٨، ٤: ١٠٢، و أبو البركات بن أبى السعود هو محمد بن محمد بن حسين بن على بن أحمد بن عطية بن ظهيرة المخزومى، كمال الدين.