إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٣٠ - «سنة ست و أربعين و سبعمائة»
«سنة ست و أربعين و سبعمائة»
فيها فى ثانى المحرم سافر السيد عجلان إلى القاهرة، فوصلها و أقام بها إلى أن مات الملك الصالح [١]، و ولى أخوه الكامل شعبان السلطنة بالديار مصرية و الشامية؛ فولى الكامل عجلان إمرة مكة ١٦٩ دون أبيه/ رميثة، و عاد السيد عجلان إلى مكة فوصلها يوم السبت سابع عشر [٢] جمادى الآخرة، و معه خمسون مملوكا- شراء و مستخدمين- و قبض البلاد بلا قتال من إخوته، و قرىء مرسومه بالتولية على زمزم فى الساعة الثالثة من النهار، و دعى له بعد المغرب و للسلطان الملك الكامل، و قطع دعاء السيد رميثة، و راح أخوه ثقبة إلى نخله، و أقام معه أخواه [٣] سند و مغامس بمكة، فأعطى أخاه سندا ثلث البلاد بلا دعاء و لا سكة، و أعطى أخويه مغامسا و مباركا السّرّين: أعنى الموضع المعروف بالواديين.
و يقال إن السيد عجلان أعطى أخويه سندا و مغامسا فى البلاد [رسما] [٤] و أقاما معه فى البلاد على ذلك مدّة، ثم تشوّش
[١] هو الملك الصالح إسماعيل بن محمد بن قلاوون، و هو الرابع من أولاده الذين تولوا السلطنة فى مصر، و كانت ولايته فى ثانى عشر المحرم سنة ٧٤٣ ه بعد خلع أخيه الناصر أحمد. و توفى ليلة الخميس رابع شهر ربيع الآخرة سنة ٤٤٦. و تسلطن بعده أخوه الكامل شعبان بن محمد بن قلاوون. (النجوم الزاهرة ١٠: ٧٨- ١١٦).
[٢] كذا فى ت، و العقد الثمين ٦: ٦٠، و فى م «سابع عشرين». هذا و قد عين فى إمرة مكة فى شهر جمادى الأولى. (السلوك للمقريزى ٢/ ٣: ٦٨٥).
[٣] فى الأصول «أخوه».
[٤] إضافة عن العقد الثمين ٦: ٦٠.