إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٩ - *** «سنة سبع و أربعين و ستمائة»
كان بها من جهة صاحب اليمن، و أخذ ما كان معه من خيل و عدد و مماليك، و قيده، و أحضر أعيان أهل الحرم و قال: ما لزمته إلا لتحققى خلافه على مولانا السلطان، و علمت أنه أراد الهرب بهذا المال الذى معه إلى العراق، و أنا غلام السلطان و المال عندى محفوظ و الخيل و العدد إلى أن يصل مرسوم السلطان. فوردت الأخبار بعد أيام يسيرة بوفاة السلطان [١].
و توجّه راجح بن قتادة إلى اليمن هاربا لما استولى عليها أبو سعد ابن أخيه على بن قتادة، و سكن السّرّين- يعنى الموضع المعروف بالواديين [٢].
و فيها- فى رابع المحرم- أوقف أبو أحمد عطية بن ظهيرة بن مرزوق المخزومى سبيلين أحدهما عند البئر المعروفة بالحرارية [٣]، و للسبيل المذكور حق استقاء الماء فيه منها، و الثانى بمنى عند الجمرة الوسطى المعروف بسبيل عبد الصمد- اسما لا ملكا- و أوقف عليهما الأصيلة المعروفة بجعفر، و تعرف الآن بالظهيرية، و سقيتها أحد و عشرون/ قيراطا؛ كل ذلك بالضيعة المعروفة بالجموم، ثم مات فى الأربعاء سادس المحرم [٤].
[١] العقد الثمين ٤: ١٦٠، و العقود اللؤلؤية ١: ٧٨.
[٢] العقد الثمين ٤: ٣٧٨.
[٣] فى شفاء الغرام ١: ٣٣٧ «سبيل عطية بن ظهيرة بأعلى مكة» و فى ص ٣٤١ «بئر تعرف بأم الناغية عند سبيل ابن ظهيرة» و لعلها بئر الحرارية المذكورة هنا.
[٤] و انظر ترجمته فى العقد الثمين ٦: ١٠٧ برقم ٢٠٠٦.