إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٧٨ - *** «سنة اثنتين و تسعين و سبعمائة»
المغرب أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن عرفة، و شيخنا القاضى شمس الدين بن الجزرى، و خلق كثير جدا، و عملت خوند أم بيبرس عائشة أخت السلطان كسوة للحجرة النبوية، و بالغت فى تحسينها، و عملت بابها مطرزا بالذهب. فلما وصل/ الحاج عجرود [١] أصابهم عطش شديد؛ بحيث بيعت قربة الماء بنحو مائة درهم، و رجع كثير من الحاج. و فى عود الحاج من مكة أصابتهم مشقّات لسوء سيرة ابن منكلى بغا و رذالته و فساده، بخلاف [٢] الركب الأول فإن أميرهم بيسق الشيخونى أمير آخور، كان مشكور السيرة؛ و مع ذلك نزل بالجمال وباء كثير ففنى كثير منهم [٣].
و فيها جدد الأمير قطلوبك الناصرى أحد الأبيار الأربعة من آبار العسيلة بعد دثورها [٤].
و فيها- فى آخرها، أو فى السنة التى بعدها- تزوّج السيد عنان بن مغامس بن رميثة فاطمة بنت أحمد بن عجلان بن رميثة [٥].
[١] عجرود: منزلة من منازل الحاج على طريق الحاج المصرى فى الجنوب الغربى من السويس على مسافة عشرين كيلو منها، و من هناك كان يرجع المرضى و المنقطعون و المشيعون. (الرحلة الحجازية ٣٣).
[٢] كذا فى ت. و فى م و السلوك للمقريزى ٣/ ٢: ٧٢٨ «إلا الركب الأول».
[٣] السلوك للمقريزى ٣/ ٢: ٧٢٥، ٧٢٨، و نزهة النفوس ١: ٣١٥، ٣١٨، و درر الفرائد ٣١٤.
[٤] شفاء الغرام ١: ٣٤٥، ٣٤٦. و تقع بئار العسيلة بظاهر مكة بأعلاها.
[٥] العقد الثمين ٨: ٢٩٤.