إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٣ - «سنة ثلاث عشرة و ستمائة»
قتادة، فحضر إليهم أصحاب قتادة بغير سلاح لعدم مبالاتهم بأهل الطائف؛ لما أوقعوه فى قلوبهم من الرعب منهم. فلما اجتمع الفريقان و اطمأنت بهم المجالس وثب كل واحد من أهل الطائف على جليسه ففتك به، و لم يسلم من أصحاب قتادة إلا واحد- على ما قيل- هرب و وصل إلى قتادة- و قد تخبّل عقله لشدة ما رآه من الذبح فى أصحابه- و أخبر قتادة بالخبر فلم يصدقه، و ظن أنه قد جنّ لما رأى فيه من الخبل [١].
و فيها حج بالناس حسام الدين أبو فراس/ بن جعفر بن أبى فراس نيابة عن محمد بن ياقوت خادم أمير المؤمنين [٢].
و فيها- فى يوم النحر- كانت وقعة الحميمة [٣]، و كانت الكسرة على قاسم [٤].
و فيها ماتت- ليلا [٥] بنت قاضى القضاة مجير الدين الطبرى يوم الاثنين تاسع عشرى جمادى الأولى.
[١] العقد الثمين ٧: ٤٥، ٤٦.
[٢] الذيل على الروضتين ٩٣، و النجوم الزاهرة ٦: ٢١٦، و زاد «و من الشام الشيخ علم الدين الجعبرى»، و درر الفرائد ٢٧٢.
[٣] الحميمة: قرية ببطن مرّ بين البرابر و سروع. (معجم البلدان لياقوت، و حسن القرى بأودية أم القرى لجار اللّه بن فهد- مخطوط).
[٤] و فى العقد الثمين ٧: ٤٥ «أن قاسم بن جماز أمير المدينة أغار على جدة، فخرج إليه قتادة و التقوا فى الحميمة فانكسر قاسم».
[٥] كذا فى الأصول. و لم نعثر لهذا الاسم على ترجمة فيما تيسر من مراجع، كما لم نعثر فى العقد الثمين على من لقب بمجير الدين من الطبريين.