إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٤٧ - *** «سنة إحدى و خمسين و سبعمائة»
باتفاق طاز و بيبغاروس؛ فكتب إلى طاز و بزلار أمير الركب بالقبض على بيبغاروس قبل دخول مكة، و توجه إليهما طيلان الجاشنكير، و قد رسم له أن يتوجّه بيبغاروس إلى الكرك. و جرّد فياض و عيسى بن حسن إلى العقبة، ثم خرج الأمير أردلان [١] بمضافه تقوية لهما. فلما قدم طيلان على طاز و بزلار كتبا إلى أزدمر الكاشف يعلمانه بمارسم لهما من مسك بيبغاروس، و يؤكدان عليه/ فى استمالة الأمير فاضل [٢] و الأمير محمد بن بكتمر و بقية من معه [٣] و تعجيزهم عن القيام معه، فأجدّ [٤] فى ذلك. ثم كتبا لبيبغاروس أن يتأخر لسماع مرسوم السلطان حتى يكون دخولهم مكة، جميعا؛ فأحسّ بالشر، و همّ أن يتوجه إلى الشام، فما زال أزدمر الكاشف به حتى رجعه عن ذلك. و عند نزوله المويلحة [٥] قدم طاز و بزلار، فتلقاهما و أسلم نفسه من غير ممانعة، و أراد تسليمه لطيلان حتى يحمله إلى الكرك فرغب إلى طاز أن يحج معه، فأخذه صحبته متحفظا به و كتب بذلك؛ فتوهم السلطان و مغلطاي أن طاز قد مال مع بيبغاروس و تشوّشا تشوشا زائدا، ثم أكد ذلك ورود الخبر بعصيان أحمد [٦] فى
[١] فى الأصول «بزلار» و المثبت عن السلوك للمقريزى ٢/ ٣: ٨٢٧.
[٢] فى النجوم الزاهرة ١٠: ٢٢٨ «أنه أخو الأمير بيبغاروس».
[٣] أى من مع بيبغا؛ كما ورد فى المرجع السابق.
[٤] أى أزدمر الكاشف.
[٥] المويلحة: منزلة من منازل الحاج على شاطئ البحر الأحمر جنوبى العقبة، قامت على أنقاض مدينة مدين، و انظر هامش النجوم الزاهرة ١٠: ٢٢٣.
[٦] هو الأمير أحمد الساقى نائب صفد، ثم نائب حماة. قتل بقلعة حلب مع غيره من الأمراء المقبوض عليهم سنة ٧٥٤ ه. (النجوم الزاهرة ١٠: ٢٢٢، ٢٢٥، ٢٩٣).