إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٤٥ - *** «سنة إحدى و خمسين و سبعمائة»
و فيها قصد المجاهد الحج؛ فسار إلى مكة بأمه و أولاده فى سبعمائة فارس، و ثمانمائة رام بالقوس، و خلائق من المقاتلة الصناديد الذين استخدمهم من أهل اليمن، و من أهل صنعاء و ما والاها، و معه كسوة للكعبة الشريفة. فلما كان بحلي وجده [١] ثقبة و أخواه سند و مغامس و لا يموه و ساروا معه، و أغروه بأخذ مكة و كسوة الكعبة؛ فسار حتى قرب من مكة- و قد سبقه حجاج مصر- و كان أمير الركب المصرى بزلار أمير سلاح، و كان مع الحجاج سبعة عشر أميرا، و يقال أربعون أميرا ما بين كبير و صغير، منهم نائب السلطنة بيبغاروس، و كان خرج بتجمل زائد، و معه مائة و خمسون مملوكا بالسلاح، و منهم الأمير طاز أتابك الجيوش، و خرج طلبه [٢] و فيه ستون فارسا، و كان بيبغا خرج من القاهرة قبل طاز بيومين، ثم رحل الأمير طاز [بعده، ثم رحل] [٣] الأمير بزلار/ بالحاج- ركبا ثالثا- ١٧٧ فى عشرين شوال. ثم إن السلطان أرسل الأمير قردم للأمير طاز و الأمير بزلار أمير الركب بكتاب يتضمن القبض على الوزير منجك [٤]، و أنهما يحترسان على الأمير بيبغاروس، و كتب لبيبغاروس
[١] كذا فى الأصول، و لعلها «جاءه».
[٢] الطّلب: هو الفرقة من المماليك و العسكر الخاصة بكل أمير. (هامش النجوم الزاهرة ١٣: ٥٥).
[٣] إضافة عن السلوك للمقريزى ٢/ ٣: ٨٢١، و النجوم الزاهرة ١٠:
٢١٨.
[٤] هو الأمير الوزير منجك اليوسفى، أخو نائب السلطنة الأمير بييغاروس.
(النجوم الزاهرة ١٠: ٢١٨، ٢٢٣).