إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٣٠ - *** «سنة تسع و عشرين و ثمانمائة»
سقاها اللّه شرب المزن سحا* * * و فى عز يدوم و فى أمان
و خلد ملك مالكها سنينا* * * ثمانى فى ثمان فى ثمان
ففى الأولى تخلد فى المعالى* * * و فى الأخرى تخلد فى الجنان
ثم رسم السلطان للسيد حسن بالتوجه إلى مكة و جهزه، فبرز ثقله خارج الديار المصرية، فاعترض له الضعف؛ فعاد إلى القاهرة، و مكث بها أياما يسيرة ثم توفى فى ليلة الخميس سابع عشر [١] جمادى الآخرة. فلما توفى وصلت النجابة من القاهرة صحبتهم المراسيم إلى الشريف بركات و أخيه إبراهيم أبناء حسن بن عجلان، و تضمن الحضور إلى الأبواب و التأكيد فى ذلك، و أنهما إن لم يحضرا كلاهما أو أحدهما يخرج عنهما السلطان البلد إلى غيرهما. فتجهز السيد بركات و أخوه إبراهيم فى أثناء السنة إلى القاهرة، و معهما السيد مبارك أبو عفيف، و خلّفا بمكة أخاهما أبا القاسم يحفظها، و بجدة زين الدين شكر يحفظ متحصلها. و سافرا إلى القاهرة. فعند سفرهما من البلد طمع الأشراف ذوو نمى و توجهوا من اليمن إلى مكة قاصدين التشويش على أهلها، و معهم وبير بن محمد بن رشيد [٢] وزير ابن عنان [٣]،
[١] كذا فى الأصول، و نزهة النفوس ٣: ١٠٩. و فى العقد الثمين ٤:
١٥٣ «سابع عشرى». و فى السلوك للمقريزى ٤/ ٢: ٧٣٠، و إنباء الغمر ٣:
٣٧٦، و الدليل الشافى ١: ٢٦٤ برقم ٩٠٥ «فى يوم الخميس سادس عشر جمادى الآخرة».
[٢] فى ت «ابن رميثة» و المثبت من م، و ترجمته فى الضوء اللامع ١٠:
٢١٠ برقم ٩٠٦.
[٣] و هو على بن عنان بن مغامس بن رميثة. (المرجع السابق).