إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٠٤ - «سنة ست عشرة و ثمانمائة»
«سنة ست عشرة و ثمانمائة»
فيها- فى ليلة سادس جمادى الأولى- وصل السيد رميثة إلى حدّا من وادى مرّ على غفلة من أهلها؛ لأن عمه السيد حسن بن عجلان رغب فى إخراجه من ينبع و ما وجد رميثة مذهبا غير هذا. و لما بلغ عمه خبره أمر بالمبادرة [بإبعاده] [١] و صمم على ذلك، و ركب إلى جهته؛ فما وسع الذين نزل عليهم إلا إبعاده. فمضى إلى ينبع و التحق به [فيها] [١] بعض القواد العمرة، فعاد به إلى منزلهم بالعد مع بعض القواد و الشريفين ميلب و شفيع ابنى على بن مبارك/، و ما شعر الناس به إلا و قد هجم مكة من درب اليمن فى ضحى [٢] يوم الخميس رابع عشرى جمادى الآخرة، و الذى جرّأه على هجم مكة القائد محمد بن عبد اللّه بن عمر بن عبد اللّه بن مسعود العمرى [٣].
و ما قدر الذين بمكة من جماعة السيد حسن على دفعهم. و انضم إلى السيد رميثة من غلمان السيد حسن الذين بمكة [جماعة] [٤]، و خرجوا جميعا منها، و ما أحدث السيد رميثة و من معه فى مكة سوءا، ثم خرجوا منها قبل الظهر؛ لتخوفهم من وصول السيد حسن إليهم فيستأصلهم؛ لكثرة من معه و قلتهم. و كان مدة مكثهم بمكة ساعة
[١] إضافة عن العقد الثمين ٤: ١١٥.
[٢] كذا فى م، و العقد الثمين ٤: ١١٥. و فى ت «فى صبح».
[٣] العقد الثمين ٢: ٧٣.
[٤] إضافة عن العقد الثمين ٤: ١١٦.