إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢١٤ - *** «سنة ثمان و ثلاثين و سبعمائة»
و أخوه [١]، و جماعة الفراشين، و أمر بإخراج الرّباع و المصاحف فأخرجها العوّام، ثم بعد صلاة الفجر اجتمع القاضى شهاب الدين الطبرى و الضياء الحموى و بنو شيبة، و الشيخ غانم و أخوه محمد بن يوسف، و أبو الفضل، و يحيى بن بجير [٢] و الوجيه، و غيرهم من الأعيان، و دخلوا البيت العتيق، و غسلوه بماء المطر، و أخرجوا التراب و الماء، و دخلوا مقام إبراهيم فوجدوا المقام الشريف غاطسا فى الماء فحملوه و أدخلوه البيت العتيق. ثم طافوا أسبوعا للّه تعالى و هم يعومون. ثم خرجوا إلى باب إبراهيم فوجدوا ثمّ مصرف الماء مسدودا ١٦١ ففتحوه/. و جمعوا الزبل الذى دخل الحرم بالأخشاب و أخرجوه بالماء و داروا [على] [٣] الأبواب يتفقدون ما تخرب، و جمعوا الكتب التى ابتلّت، و حملوها و دخلوا بها إلى المدرسة الحنفية المظفرية، و نشروا الكتب و المصاحف الشريفة بالسطح و المجلس و الإيوان، فلما كان فى صبح يوم الجمعة اجتمع أهل الحرم كافة و المجاورون و القاضى شهاب الدين و جمعوا الطين الذى فى الطريق و نقلوه، و اجتمعوا على المنبر الذى للخطبة و ردّوه إلى موضعه، و خطب عليه الخطيب شهاب الدين أحمد بن الإمام رضى الدين الطبرى [أو] [٤] نائب الخطيب،
[١] و هو محمد بن يوسف بن إدريس الشيبى، له ترجمة فى العقد الثمين ٢:
٤٠٢ برقم ٤٩٠.
[٢] هو يحيى بن على بن بجير العبدرى الحجبى، له ترجمة فى العقد الثمين ٧:
٤٤٣ برقم ٢٧٠٤.
[٣] إضافة يقتضيها السياق.
[٤] إضافة يستقيم بها السياق؛ فإن شهاب الدين الطبرى تولى قضاء-