إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢١٢ - *** «سنة ثمان و ثلاثين و سبعمائة»
و فيها- فى نصف ليلة الخميس عاشر جمادى الأولى- حصل غيم و رعود مزعجة، و بروق مخيفة، و مطر كأفواه القرب، ثم دفعت السيول من كل جهة، و كان معظم السيل من جهة البطحاء، فدخل المسجد الحرام من جميع الأبواب التى تليه، من باب بنى شيبة إلى باب إبراهيم، و أخذ السيل الكرانيف [١] التى حول باب إبراهيم و دخل بها المسجد، و حفر فى الأبواب و جعل حول الأعمدة خورا مقدار قامتين و أكثر [و لو] [٢] لم تكن أساسات الأعمدة محكمة لكان رماها، و قلع من أبواب الحرم عدة؛ فرمى بابا [٣] من أبواب الصفا و أربعة درف من باب على، و أربعة درف من باب العباس، و كسر الفرع الأيمن من باب إبراهيم، و أخذ درفة من باب الشيخ الدلاصى، و كسر باب درجة زمزم، و موضع الأذان، و كسر باب قبة الحاصل و قلعه و أخذه، و طاف الماء بالأبواب و المنابر كل واحد إلى جهة، و بلغ عند الكعبة المعظمة قامة و بسطة، و دخل الكعبة الشريفة من خلل الباب، و علا الماء فوق عتبتها أكثر من نصف ذراع بل شبرين، و وصل إلى قناديل المطاف و غمر [٤] بعضها من فوقها فأطفأها،
[١] الكرانيف: أصول سعف النخل. (تاج العروس) و فى الأصول «الكداديف».
[٢] إضافة عن شفاء الغرام ٢: ٢٦٧.
[٣] كذا فى ت. و فى م «فرمى فردة باب».
[٤] فى الأصول «و عبر فى بعضها من فوقها» و كذا فى شفاء الغرام ٢:
٢٦٧.