إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٦٦ - *** «سنة تسع و ثمانين و سبعمائة»
عجلان بالقتال قبل وصول بقيتهم إلى الأبطح، و عدم ظهور عنان وقت الحرب؛ لإشارة بعض خواصه عليه بذلك، لظنه أن آل عجلان يجتهدون فى حربه إذا ظهر لهم، و قتل [من] [١] جماعة عنان شريف يقال له فياش [٢] و خمسة من أهل مكة. و حمل كبيش إلى المعلاة فدفن بها.
و فتحت الكعبة لعنان و أصحابه لما انتهوا إلى المسجد، فدخلها جماعة منهم.
و أقاموا بمكة إلى أن أطل الحجاج المصريون على دخول مكة، ثم فارقوها و قصدوا الزّيمة بوادى نخلة اليمانية، و تخلّف عنان لما بلغه من تقرير السلطان له فى نصف الإمرة بمكة المشرفة شريكا لعلى بن عجلان، بشرط حضور عنان لخدمة المحمل [٣].
و كان الشريف على بن عجلان قد توجّه بعد واقعة أذاخر إلى السلطان بمصر، فأقبل السلطان عليه، و ولّاه نصف إمرة مكة/ فى النصف الآخر من رمضان، و ولى عنانا النصف الآخر، و شرط حضور عنان لخدمة المحمل المصرى. و بلغ ذلك عنانا فتهيأ للقاء المحمل و برز للقائه حتى كاد يصل إليه فبلغه أن آل عجلان يريدونه بسوء عند لقائه؛ ففرّ و تبع أصحابه إلى الزيمة [٤].
[١] إضافة عن العقد الثمين ٦: ٤٣٦.
[٢] فى الأصول «قباس» و المثبت عن المرجع السابق، و لم نقف على ترجمة لأى من الاسمين.
[٣] العقد الثمين ٦: ٤٣٦، ص ٢٠٧ و انظر ص ٢٠٧ من نفس الجزء.
[٤] العقد الثمين ٦: ٤٣٦، ص ٢٠٧.