إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٣٥ - *** «سنة تسع عشرة و ثمانمائة»
و فيها كان فى مكة رخاء، بيعت فيه الغرارة الحنطة اللقيمية المليحة بخمسة أفلورى [١] و ثلث، و اللحم كل منّ بستة مسعودية، و التمر كل منّ بمسعوديتين، و كان صرف الأفلورى [١] إذ ذاك بمكة أربعة و خمسين مسعوديا، و ربما زاد قليلا. ثم كان بعد الموسم غلاء شديد، و امتد إلى أوائل سنة عشرين، و كانت مدته قصيرة، بيعت فيه الغرارة الذرة بثلاثة عشر أفلوريا [١].
و فيها حج العراقيون بمحمل من بغداد على العادة، و لم يعملوا فيها ختمة بالمسجد الحرام [٢].
و حج ركب التكرور، و معهم ألف و سبعمائة رأس من العبيد و الإماء، و شىء كثير من التبر [٣].
و حج من الأعيان بالقاهرة جمال الدين عبد اللّه بن مقداد الأقفهسى المالكى، و خوند خديجة زوجة السلطان [٤].
[١] و فى شفاء الغرام ٢: ٢٧٧ أورد الفاسى لفظ الإفرنتى موضع لفظ الأفلورى هنا. و قد جاء فى السلوك للمقريزى ٤/ ١: ٣٠٥ «و الصنف الثانى [من النقود الذهبية] ذهب يقال له الإفرنتى و الأفلورى و البندقى الدوكات، و هو يجلب من بلاد الإفرنج، و على أحد وجهيه صورة إنسان فى دائرة مكتوبة بقلمهم، و فى الوجه الآخر صورتان فى دائرة مكتوبة، و لم يكن يعرف هذا الصنف قديما مما يتعامل به الناس، و إنما حدث فى القاهرة فى حدود سنة ٧٩٠ ه، و كثر حتى صار نقدا رائجا». و جاء فى صبح الأعشى ٣: ٤٣٧ عن هذه الدنانير أنها «مشخصة، على أحد وجهيها صورة الملك الذى تضرب فى زمانه، و على الوجه الآخر صورتا بطرس و بولس الحواريين».
[٢] شفاء الغرام ٢: ٢٥٧، و درر الفرائد ٣٢٠.
[٣] السلوك للمقريزى ٤/ ١: ٣٦٨، و إنباء الغمر ٣: ٩٩، و درر الفرائد ٣٢٠.
[٤] السلوك للمقريزى ٤/ ١: ٣٦٨، و إنباء الغمر ٣: ١٠٠، و درر الفرائد ٣٢٠.