إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٤٤ - *** «سنة عشرين و ثمانمائة»
بعض الجلاب التى وصلت فى هذا التاريخ؛ فشقّ ذلك على الشريف حسن، و حمله الشرفاء على النزول عندهم بالدكناء [١] ففعل. ثم رحل إلى الجديد ثم إلى حدّا. و أشار عليه جماعة من الشرفاء بأن يذهبوا عنه إلى القواد- و كانوا نزولا بالعد مع جماعة من آل أبى نمى و مع ذوى ثقبة و ذوى مبارك- ليأمروا المشار إليهم بالدخول فى طاعته، و يخوفوهم من عائلته؛ فمضى جماعة من الشرفاء الذين فى خدمة السيد حسن إلى الذين بالعد و أقاموا [٢] عندهم مدة و عادوا إلى الشريف بما لم يعجبه، و حضوه على الإحسان إلى الذين بالعد، و أن يلين لهم جانبه، فلم يمل لذلك؛ لما غلب على ظنه- و هو الواقع- من أن الإحسان إليهم لا ينال به منهم قصدا.
ثم أرسل السيد حسن، ابن أخيه السيد رميثة فى طائفة من عسكره إلى جدة، فاستولوا عليها- و كانت خالية من أكثر المباينين له.
و تواطأ الأشراف و القواد على أن يرحل جماعة من القواد/ بأهليهم من العد حتى ينزلوا فى حلّة الأشراف بالدكناء بوادى مرّ؛ للاستنصار بالأشراف؛ ففعل القواد ذلك لخوفهم، فأكرمهم الأشراف. و قصد المريدون لذلك من الأشراف أن الشريف إذا أمرهم بقتال القواد و من انضم إليهم، قال له الأشراف: كيف نقاتل من
[١] كذا فى م، و العقد الثمين ٤: ١٢٦. و فى ت «بالركانى».
[٢] كذا فى الأصول. و فى العقد الثمين ٤: ١٢٧ «و غابوا عنهم مدة».