إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٦٤ - *** «سنة تسع و ثمانين و سبعمائة»
و وصل إلى السيد على فى النصف الثانى من شعبان تقليد و خلعة مع نجاب معتبر من العيساوية، فبعثه كبيش إلى عنان لإعلامه بذلك و إخلاء البلاد لهم، فامتنع من/ ذلك أصحاب عنان، و صمموا على القتال، و تابعهم على ذلك عنان؛ فجمع كبيش أصحابه القواد العمرة و الحميضات، و صرف عليهم هو و محمد بن بعلجد مالا عظيما من الزباد [١] و المسك و الإبل و غير ذلك، و توجهوا إلى مكة فى نحو مائة فارس و ألف راجل، فى آخر اليوم التاسع و العشرين من شعبان، و أخذوا طريق الواسطية و ساروا قليلا حتى أصبحوا فى يوم السبت الموفى ثلاثين من شعبان و هم بآبار الزاهر أو حولها، فاقتضى رأى الشريف محمد بن محمود بن أحمد بن رميثة النزول هناك يستريحون، و يلحق بهم من يوادّهم ممن هو مع عنان فى الليلة المسفرة. فأبى ذلك كبيش، و خشى من طول الإقامة. أو أن يصنع معه بنو حسن كما صنعوا معه بجدة أولا؛ من [أن] [٢] كلا منهم يجير فى كل يوم من القتال، و صمم على القتال فى ذلك اليوم، و سار العسكر إلى مكة، و أخذوا الطريق التى تخرجهم من الزاهر إلى شعب أذاخر، فلما قطعوا الشعب افترق العسكر؛ فأخذ الحميضات الطريق التى تخرجهم على مسجد الإجابة، و أخذ كبيش و من معه من القواد العمرة و العبيد ثنية أذاخر. و هو طريق أقرب إلى الأبطح، فرأوا
[١] الزباد: حيوان ثديىّ من الفصيلة الزبادية قريب من السنانير له كيس عطر قريب من الشرج، يفرز مادة دهنية تستخدم فى الشرق أساسا للعطر. (المعجم الوسيط)
[٢] سقط فى الأصول و المثبت من العقد الثمين ٧: ٨٩.