إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٧٦ - «سنة اثنتين و خمسين و ستمائة»
«سنة اثنتين و خمسين و ستمائة»
فيها- فى ربيع الأول- أخرج غانم بن راجح والده من مكة بلا قتال، و أقام بها إلى شوال، فجاء الشريفان أبو نمىّ محمد بن أبى سعد حسن بن على بن قتادة، و عم أبيه إدريس بن قتادة و أخذا مكة من غانم بعد قتال لم يقتل فيه إلا ثلاثة أنفس؛ منهم عالى شيخ المبارك، و أقاما بها إلى يوم الأربعاء خامس عشرى ذى القعدة، فجاء مبارز الدين الحسين بن على بن برطاس من اليمن فى مائتى فارس من قبل المظفر صاحب اليمن، فلقيه الأشراف خارج مكة و تقاتلوا بالسرجة من قوز المكاسة، و قاتل معهم جماز بن شيحة صاحب المدينة، فقتل بين الصفين مختار الدين حمد بن محمد بن أحمد بن المسيّب [١]، و دخل [ابن] [٢] برطاس مكة، و حج بالناس، و لم يزل مقيما بها إلى آخر السنة [٣].
و فيها- فى أولها- كان بمكة عطش شديد [٤].
و فيها خطب بمكة لصاحب مصر الأشرف موسى بن الناصر يوسف بن المسعود، و لأتابكه المعزّ أيبك التركمانى الصالحى [٥].
[١] و كان ممن أرسله المظفر صاحب اليمن مع ابن برطاس لقتال أشراف مكة، و أنظر ترجمته فى العقد الثمين ٤: ٢٢٥ برقم ١٠٧٣.
[٢] إضافة على الأصول.
[٣] و انظر العقد الثمين ١: ٤٥٨، ٦: ١٥٢ برقم ٢٠٥١، ٧: ٤ برقم ٢٢٩٨، و العقود اللؤلؤية ١: ١١٥.
[٤] درر الفرائد ٢٧٩.
[٥] العقد الثمين ١: ١٩١.