إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٦٣ - *** «سنة اثنتين و عشرين و ثمانمائة»
و فيها توجّه السيد حسن إلى صوب اليمن ناحية الخريقين [١]، و جاوز ذلك و راسل صاحب حلي محمد بن موسى بن أحمد بن عيسى الحرامى، فى أن يزوجه أخته، و رغب فى أن تزفّ إليه، فأجابه إلى تزوجها، و شرط حضوره إليهم، فأعرض عن الحضور إليهم، و أتى مكة فى حادى عشر ربيع الآخر.
و فى آخر اليوم الثانى عشر من ربيع الآخر توجّه السيد حسن لصوب الشرق؛ لأنه بلغه أنه كثير المطر، و ليقوى به أمر العسكر الذين أرسلهم إلى الطائف وليّة لقبض القطيعة التى قرّرها على أهل الطائف وليّة. فلما وصل العسكر أخربوا أماكن بلقيم و العقيق و وجّ من وادى الطائف، و أمر بإخراب حصن الطائف المعروف بحصن الهجوم، بسعي جماعة من الحمدة عنده فى ذلك، فأخرب جانب كبير منه، و أعان المخربين له على إخرابه [٢]؛ و ذلك أن بعض أعيان عسكر الشريف استدعوا بعض أعيان أصحاب الحصن فحضروا إليهم- لا يشعرون بما يريده عسكر الشريف- فلما حضروا إليهم أوثقهم عسكر الشريف، و ساروا لإخراب الحصن؛ فرماهم منه بعض النسوة اللائى [٣] به، و كادوا [٤] يحمونه. ثم قيل لمن فيه: إما أن/
[١] الخريقين: و تسمى حاليا الخرقان و هى قرب الليث. (معجم معالم الحجاز) و فى العقد الثمين ٤: ١٣٤ الخريفين. و انظر التعليق فى أول أخبار سنة ٦٣٠ ه.
[٢] فى الأصول «أعوانه» و المثبت من العقد الثمين ٤: ١٣٥.
[٣] فى الأصول «الذين».
[٤] أى من بالحصن من المدافعين عنه.