إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٦٥ - *** «سنة اثنتين و عشرين و ثمانمائة»
و فيها- فى شعبان- ظهر من الشريف حسن ميل إلى القواد العمرة على الشرفاء آل أبى نمى، و لفيفهم من القواد العمرة. و كان قد حصل بينهم فى غيبته فى هذه السنة كدر، سببه أن القائد مقبل بن هبة بن أحمد بن سنان بن عبد اللّه بن عمر العمرى استغفل السيد جلبان بن أبى سويد بن أبى دعيج بن أبى نمى الحسنى فضربه بالسيف ليلا و هو متوجّه إلى مكة فحمى لجلبان قومه، و احترز منهم القواد العمرة، و استنصروا عليهم، و امتنعوا منهم إلى أن وصل الشريف من الشرق، فاستماله القواد [فمال] [١] معهم، و أمر الأشراف و لفيفهم من القواد ألا ينزلوا بحدّا بطريق جدة. [فخالفوه؛ فلم يسهل به ذلك، و كثر ميله و نصرته للمعاندين للشرفاء من القواد؛ فتعبوا لذلك، و رحلوا من حدّا] [١] بعد إقامتهم بها شهر رمضان و أياما من شوال، بعد أن صرف لهم نحو ألف و خمسائة أفلورى.
و فيها- فى شوال- أتت الجلاب/ من صوب اليمن، فيها ما خرج من حمل مراكب الكارم التى انصلحت برأس المخلاف فى صفر؛ فحصل للسيد حسن منها مبلغ جيد، ثم وصلت المراكب الكارمية إلى جدة فى آخر ذى القعدة، فصالح السيد حسن التجار الذين بها على عشرة آلاف أفلورى بعد وصوله إلى مكة لملاقاة الحاج [٢].
[١] إضافة عن العقد الثمين ٤: ١٣٦.
[٢] العقد الثمين ٤: ١٣٦.