إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٠٩ - «سنة ست عشرة و ثمانمائة»
و فيها ورد أمر المؤيد صاحب مصر بأن الأئمة الثلاثة يصلون المغرب جميعا كما كانوا يصلون قبل ذلك؛ ففعلوا ذلك فى ليلة السادس من ذى الحجة [١].
و فيها- فى المحرم- سعى صاحب مكة السيد حسن و بعض جماعته فى الإصلاح بين القاضى جمال الدين بن ظهيرة و قريبه أبى البركات، و كان القاضى أبو البركات حلف بالطلاق من زوجتيه [٢] أنه لا ينوب عن القاضى جمال الدين، فألزمه السيد حسن فى الصلح بمخالعتهما ففعل ذلك، و ناب عن القاضى جمال الدين و جدّد عقده على زوجتيه [٢] و حكم بعدم طلاقهما حاكم يرى أن اليمين لا تعود بعد الطلاق إذا وقع [٣] المحلوف عليه فى العصمة الثانية. و توالفا ظاهرا لا باطنا، ثم حصل بينهما بعد الحج من هذه السنة منافرة، ثم اجتمعا و توالفا حتى مات القاضى جمال الدين.
و فيها- فى يوم الأحد رابع عشر شوال- وصل القاضى عز الدين النويرى عهد بولايته للخطبة، و نظر الحرم و الحسبة بمكة؛ فقرىء عهده بذلك، و ألبس التشريف بحضرة القاضى جمال الدين بن ظهيرة، و خطب القاضى عز الدين فى يوم الجمعة تاسع عشر شوال،
[١] شفاء الغرام ١: ٢٤٥.
[٢] فى ت «زوجته»، و استمرت الضمائر التى تعود عليها فى الخبر مفردة.
و فى م «زوجته» و لكن الضمائر التى تعود عليها فى الخبر كانت ضمائر المثنى.
و المثبت هنا يتفق مع ما فى العقد الثمين ٢: ٢٨٩.
[٣] فى ت «فعل» و فى م «حلف» و المثبت من المرجع السابق.