إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٠٤ - *** «سنة ست و ستين و سبعمائة»
الواصل إلى مكة، و ثلاثة دنانير مسعودية على كل حمل تمر محشى [١] يصل إليها، و ستة مسعودية على كل شاة، و سدس/ قيمة ما يباع بمكة من السمن و العسل و الخضر و غير ذلك [٢].
و فيها كان أمير الحاج المصرى محمد بن قندس، و كان صحبته من الأعيان القاضى عز الدين بن جماعة- و جاور بمكة السنة بعد هذه- و السلطان عبد الحليم [٣] من الغرب فى تجمل زائد، و متولى الإسكندرية الأمير صلاح الدين خليل بن عرّام، و استناب عنه فى الثغر الأمير جنغرا.
و فيها عمّرت أماكن بالمسجد الحرام، و أصلح ما كان متشعثا به، و أكمل المطاف بالحجارة المنحوتة حتى صار على ما هو عليه الآن، و المعمول منه فى هذه السنة جانب جيد، و جدّدت المقامات الأربعة، و جدّد بياض المسجد، و بياض شراريفه و منائره و سطحه، و عمّر مولد النبى ٦، و عملت درجة الكعبة، و منبر للخطبة؛ كل ذلك من جهة الأشرف شعبان بن حسين بإشارة مدبّر دولته يلبغا الخاصكى، على يد الأمير سيف الدين بهادر الجمالى، و سيف الدين
[١] هذا اللفظ فى الأصول غير معجم و إعجامه عن شفاء الغرام ٢: ٢٤٩، و لعله يقصد الممحوش من التمر، و هو الذى ذهب قشره من حرارة الشمس أو ما أشبه، و هو ليس فى جودة سابقه.
[٢] و انظر درر الفرائد ٣١١ فقد نقل هذه الأخبار عن إتحاف الورى.
[٣] كذا فى الأصول. و فى السلوك للمقريزى ٣/ ١: ١٠٠ «على عبد الحكيم»، و فى درر الفرائد ٣١١ «عبد الرحيم»، و فى ٦٨٢ «على عبد العظيم».