إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٧٨ - *** «سنة ستين و سبعمائة»
و فيها- فى آخر شعبان- قدمت الرجبية من القاهرة، و صحبتهم القاضى عز الدين بن جماعة، و قاضى القضاة موفق الدين الحنبلى، و قطب الدين هرماس [١].
و فيها حج العراقيون و وصلوا إلى مكة فى اليوم الخامس من ذى الحجة، و المعهود أن وصولهم يكون بعد ذلك بيومين [٢].
و فيها وصلت كسوة للكعبة الشريفة من الملك الناصر يكسى بها داخل الكعبة، و هى حرير أسود مطرز بالذهب المزركش، [بها] [٣] جامات، و ذلك فى آخر القعدة، و كسيت الكعبة بها، فحضر قاضى القضاة عز الدين بن جماعة. و كانت الوقفة الجمعة [٤].
و وقع الوباء بجمال المصريين؛ فمات منهم شئ كثير، ثم وقع الوباء فى قافلة أهل اليمن بعد توجههم من مكة، و فى رجالهم فمات منهم خلق كثير و جمال كثيرة [٤]. و لزمهم ثقبة فى الواديين، و طلب منهم جباء بطريق الظلم.
و فيها- فى أولها- كان غلاء عظيم، ثم حصل/ فى النصف منها رخاء كثير [بحيث] [٥] بيعت الغرارة الحنطة بستين درهما كاملية [٦].
[١] السلوك للمقريزى ٣/ ١: ٤٨.
[٢] شفاء الغرام ٢: ٢٤٨، و درر الفرائد ٣١٠.
[٣] إضافة على الأصول.
[٤] درر الفرائد ٣١٠.
[٥] إضافة على الأصول.
[٦] شفاء الغرام ٢: ٢٧٣، ٢٧٤.