إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٧٦ - *** «سنة ستين و سبعمائة»
باستدعاء الشريفين عجلان و ثقبة للحضور إليه؛ و سبب ذلك ما حصل بمكة من الجور بسبب افتراق الكلمة، فاعتذرا من الحضور إلى الأبواب السلطانية [١].
و فيها- فى جمادى الآخرة- وصل الخبر إلى مكة بعزل الشريفين ثقبة و عجلان عن إمرة مكة، و توليتها لأخيهما سند بن رميثة، و محمد بن عطيفة، و كان سند مع أخويه فى ناحية اليمن، و ابن عطيفة بمصر. فأشار عجلان على ثقبة بأن يعطى كلّ واحد منهما أربعمائة بعير لبنى حسن ليساعدوهما على بقاء ولايتهما، و منع عطيفة و من معه. فلم يوافق على ذلك ثقبة، و احتج بعجزه عن الإبل المطلوبة منه، و لما بينه و بين سند من كثرة الألفة، و معاضدة سند له [٢]
و كان بعض الأشراف بالواديين و بعضهم بالحسينية، و كان السيد أحمد بن عجلان بمكة ينظر فى أمورها نائبا عن أبيه [٣].
و جهز الناصر حسن من مصر صحبة محمد بن عطيفة عسكرا نحو مائتى مملوك، فيهم أربعة من الأمراء و هم: سيف الدين جركتمر الماردينى حاجب الحجاب بالقاهرة؛ و هو مقدم العسكر، و قطلوبغا المنصورى، و علم دار، و ناصر الدين أحمد بن أصلم المنصورى، و معهم تسعون فرسا، و وصلوا إلى مكة فى آخر جمادى الآخرة-
[١] العقد الثمين ٦: ٦٧، ٣: ٣٩٨.
[٢] العقد الثمين ٢: ١٤١، ٦: ٦٦.
[٣] العقد الثمين ٣: ٨٧.