إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٩٩ - *** «سنة خمس عشرة و ثمانمائة»
كل ويبة بأفلورى، و البطيخ الأخضر كل رأس بأفلورى و ربما زاد على ذلك. و عز بمكة أيضا الفلفل لطلب التجار له؛ فإنه قل بديار/ مصر حتى بلغ الحمل إلى مائتين و عشرين مثقالا من الذهب بعد ما كان بستين مثقالا، فاشترى منه بمكة السلطان من حساب خمسة و عشرين الحمل بمبلغ خمسة آلاف دينار، و حمل إلى القاهرة، و بلغ الحمل بمكة خمسة و ثلاثين دينارا هرجة بعد ما كان بعشرة مثاقيل [١]
و فيها وقع بعرفة- فى يومها- جفلة كبيرة بين عرب آل جميل و عنزة، قتل فيها جماعة من آل جميل؛ فركب السيد حسن، و جماعة الحاج، و بنو حسن و فرقوا بينهم، فانكسر آل جميل، و خشى على الحاج فسلّم اللّه.
و فيها عزل القاضى جمال الدين بن ظهيرة بقريبه القاضى أبى البركات، و ما تم له أمر؛ لعزله بالقاهرة قبل خروج ولايته [منها] [٢].
و فيها تركت الجامات المنقوشة بالحرير الأبيض من كسوة الكعبة فى الجانب الشرقى، و جعلت كلها سوداء من غير جامات، كبقية الجوانب على ما كانت أولا، و كذلك صنع فى ثلاث سنين متوالية بعد هذه [٣].
[١] و انظر العقد الثمين ١: ٢١٠، و شفاء الغرام ٢: ٢٧٥، ٢٧٦، و السلوك للمقريزى ٤/ ١: ٢٥٣، و نزهة النفوس ٢: ٣١٩، ٣٢٠.
[٢] الإضافة عن العقد الثمين ٢: ٥٧.
[٣] شفاء الغرام ١: ١٢٣.