إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٨٠ - «سنة ثلاث عشرة و ثمانمائة»
«سنة ثلاث عشرة و ثمانمائة»
فيها- فى العشرين من ربيع الآخر- وصل للقاضى عز الدين توقيع و خلعة بولايته للقضاء و الخطبة، و قرىء توقيعه بذلك يوم الجمعة، فخطب بالناس. و كان القاضى جمال الدين قد عمّر منبر الخطبة ليخطب عليه يوم الجمعة المذكور، فخطب عليه القاضى عز الدين؛ فتعجب الناس من هذا الاتفاق الغريب. و استناب فى الحكم ابن عمه أحمد بن على النويرى [١].
و استمر القاضى عز الدين مباشرا للوظائف إلى أوائل ذى الحجة، فوصل للقاضى/ جمال الدين عهد لولايته بالوظائف المذكورة، و كتب بدمشق و وصل مع بعض الحجاج منها، و استمر القاضى جمال الدين مباشرا، و لم يستنب قريبه القاضى أبا البركات لوحشة بينهما [٢].
و فيها- فى ربيع الآخر- وصل إلى السيد حسن تشريف من صاحب مصر؛ فلبسه فى العشرين من الشهر المذكور. و كان جهّز إليه مع نجابه أحمد بن خليل بن حسن [٣] الأنصارى المكى المعروف والده بالفراء، فقتل فى الطريق فيما بين العقبة و ينبع فى ليلة سابع ربيع الآخر، و وصل إليه ذلك مع رفقته.
[١] العقد الثمين ١: ٣٤٧، ٣: ٩٩.
[٢] العقد الثمين ٢: ٥٧، ٢٨٧.
[٣] فى الأصول «ابن حسين» و المثبت عن العقد الثمين ٣: ٣٧ برقم ٥٤٣، و الضوء اللامع ١: ٢٩٥. و انظر العقد الثمين ٤: ١٠٨.