إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣١٥ - «سنة ثلاث و سبعين و سبعمائة»
«سنة ثلاث و سبعين و سبعمائة»
فيها- فى ربيع الآخر- توجه قاضى مكة أبو الفضل النويرى، و صحبته الشيخ بهاء الدين السبكى إلى المدينة الشريفة، و تزاملا فى قافلة كبيرة، فاعترض لهم السيد محمد بن عجلان ببدر؛ فقصد نهب القافلة و جمالها، فصالحه القاضى أبو الفضل بألف و سبعمائة درهم على ترك نهب القافلة، فأخذ الدراهم و ترك القافلة.
و لما دخلوا المدينة أرسلوا للشريف عجلان يخبرونه بذلك؛ فتوجه هو و ولده محمد إلى المدينة وجد فى السير حتى أتاهم فى المدينة، فزار و ترضاهم و استعطفهم، و أصلح بين ولده و بين القاضى أبى الفضل و الشيخ بهاء الدين، و تاب محمد بن عجلان إلى اللّه تعالى من ظلم الخلق عند النبى ٦، و أشهد على نفسه قاضى مكة و قاضى المدينة و ابن السبكى و غيرهم [١].
و فيها قدمت الرجبية مكة [٢].
و فيها ناب القاضى محب الدين النويرى عن والده فى الحكم و الخطابة بالمسجد الحرام [٣].
و فيها- بعد الحج- طلق السيد عجلان زوجته زينب ابنة
[١] و انظر العقد الثمين ٢: ١٣٨.
[٢] بدائع الزهور ١/ ٢: ١٠٨.
[٣] العقد الثمين ٣: ١٢٤.