إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٠٠ - «سنة ثمان و تسعين و سبعمائة»
فلما كان الليل مرّوا- و أصحاب السيد حسن لا يشعرون- حتى انتهوا إلى الوادى، و تأثر لذلك السيد حسن و أصحابه، و تحركوا للأخذ بثأر على بن عجلان؛ و كان محمد بن محمود ممن انتصب لذلك؛ لحسن سياسته، فتكلم مع القواد فى ذلك، فأجابوه لما طلب؛ لظنهم أنه لا يتم ذلك،/ على عادة بنى حسن فى التثبيط عن القتال بالجيرة فى كل يوم. فيملّ الطالب للقتال و يصالح المطلوب، فجاء القدر بخلاف ذلك. ثم إن السيد حسنا و جماعته- و كانوا ألف رجل و مائتى رجل من الترك و العبيد و المولدين و أهل مكة و الأعراب- توجهوا إلى الملاوى [١] فالتقى الفريقان بمكان يقال له الزبّارة بوادى مرّ قريبا من أبى عروة فى يوم الثلاثاء خامس عشر شوال، و بادر الأشراف إلى الحرب لاستخفافهم بالقواد و كانوا عرفوا بمكان القواد العمرة فحملوا عليهم حملة منكرة زالت بها القواد عن أماكنهم و كادوا ينهزمون؛ فعطف الحميضات و السيد حسن- و كان فى القلب- و من جمع لهذه الحرب على الأشراف فانكسروا، و قتل من الأشراف سبعة و هم الشريف أحمد ابن حازم بن عبد الكريم بن أبى نمى، و أخوه سعيد [٢]؛ اصطدما و هما راكبان فسقطا إلى الأرض فقتلا، و أحمد بن عاطف بن أبى دعيج ابن أبى نمى [٣]، و الشريف أحمد بن حمزة بن راجح بن أبى نمى، بعد
[١] المراد أنه أخذ طريق الملاوى الذى يخرجه على أذاخر منطبقا إلى وادى مرّ، و لم يأخذ الطريق المعتادة.
[٢] كذا فى الأصول. و فى العقد الثمين ٣: ٢٦ «أبو سعد».
[٣] العقد الثمين ٣: ٥٤.