إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٢٨ - *** «سنة أربع و ثمانمائة»
و مما حمد عليه أمره بوّابى المسجد بملازمة أبوابه، و تنظيف الطرقات من الأوساخ و القمائم. و نقل الكدى [١] التى كانت بسوق الليل و المعلاة. و ألا يحمل السلاح بمكة. و أخرج بنات الخطا و المخنثين [٢] و غيرهم من أهل الفساد من مكة.
و فيها- فى عصر اليوم التاسع و العشرين من جمادى الأولى- توجّه الأمير بيسق من مكة يقصد مصر، و وكّل فى بناء العمارة جماعة من غلمانه، و كان الأمير بيسق واجدا على أهل مكة، و كانوا نقموا عليه إهانته لكثير منهم؛ لأنه رسم على القاضى الشافعى بغير [٣] موجب، و ضرب بعض فقهاء الحرم و فراشيه و غيرهم من أهل مكة.
و فيها- فى ليلة الثلاثين من جمادى الأولى، أو ليلة مستهل جمادى الآخرة بعد المغرب- كان وصول قاصد من جهة السيد حسن بن عجلان بمرسومين من صاحب مصر، أحدهما ألا يمنع الدعاء بمكة لسلطان [اليمن] [٤]. و فى الآخر أن ليس لأحد من الأمراء الواصلين من مصر فى أوساط السنة على صاحب مكة السيد حسن يد و لا حكم [بل] [٤] يعضدونه و يقوّون كلمته، و يعلون
[١] الكدى: لعلها جمع كداة بمعنى كل ما جمع من تراب و نحوه فجعل كثبة. (المعجم الوسيط).
[٢] فى الأصول «المؤنثين» و المثبت عن العقد الثمين ٤: ٩٨.
[٣] فى الأصول «لبعض موجب» و المثبت عن المرجع السابق.
[٤] سقط فى الأصول. و المثبت عن العقد الثمين ٤: ٩٧.