إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٦٣ - *** «سنة تسع عشرة و سبعمائة»
فكان وصولهم فى يوم الخميس خامس عشرى الشهر. فرسم السلطان باعتقاله فى الجب، فاعتقل [١].
و يقال إن السلطان لما علم بهروب [٢] السيد رميثة كتب إلى شيخ آل حرب يقول له: هذا هرب على بلادك معتمدا عليك و لا أعرفه إلا منك. فركب شيخ آل حرب بالهجن السّبق، و سار خلفه مجدا فأدركه نائما تحت عقبة أيلة فجلس عند رأسه و قال: اجلس يا أسود الوجه. فانتبه رميثة و قال: صدقت، و اللّه لو لم أكن/ أسود ١٣٢ الوجه لما نمت هذه النومة المشئومة حتى أدركتنى. فقبض عليه و حمله إلى حضرة السلطان؛ فألقاه فى السجن و ضيّق عليه، فوجع فى السجن و رمى الدم [٣].
و فيها- فى المحرم- ولى السلطان الناصر عطيفة بن أبى نمى إمرة مكة، و جهز عسكره مع أميرين هما عز الدين ... [٤] و عز الدين أيدمر الملكى و توجهوا من القاهرة فى المحرم، فلما وصل العسكر إلى مكة أجلسوا بها عطيفة، و توجّه الذين كانوا بها من العام الماضى منهم الأمير بدر الدين محمد بن التركمانى. و كتب الشريف عطيفة إلى
[١] العقد الثمين ٤: ٤١٠، و السلوك للمقريزى ٢/ ١: ١٩٣، ١٩٤.
[٢] فى الأصول «بهزيمة» و لعل الصواب ما ذكرناه.
[٣] العقد الثمين ٤: ٤١٠، ٤١١.
[٤] بياض فى م بمقدار كلمة، و كذا فى العقد الثمين ٦: ٩٦، و لم يرد اسما الأميرين فى شفاء الغرام ٢: ٢٠٤.