إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٧١ - «سنة ثلاث و عشرين و ثمانمائة»
«سنة ثلاث و عشرين و ثمانمائة»
فيها- فى أولها- حصل بجدة خلل فى بعض مراكب الكارم عندما عزموا من جدة إلى ينبع، فأمرهم الشريف بالتنجيل؛ فصالحوه عن ذلك بألفى دينار، و توجه هذا المركب و غيره من مراكب الكارم و جلابهم إلى ينبع و نجلوا بها [١].
و فيها- فى رابع عشر صفر- وصل كتاب من المؤيد صاحب مصر إلى السيد حسن يتضمن عتبه عليه فى أمور.
منها: أخذه الموجب من المتاجر السلطانية؛ فإن فى المراكب المشار إليها حملا منسوبا لصاحب مصر.
و منها: كونه كان فى العام الماضى يشترى ما يرد [٢] بجدة من الحب و التمر و يخزنه، و يبيعه للناس.
و منها: تأخره عن إرسال العشرة آلاف المتبقية عليه للخزانة/ السلطانية المؤيدية مما التزمه لها حين ولى مكة سنة سبع عشرة.
و فى الكتاب عتب قوى لتأخر إرسال هذا المبلغ، و كلمات مزعجة للخاطر، منها ما معناه: و لا تظن أن إهمالنا لك عجز عن حصولك فى قبضتنا الشريفة، و إنما لمّا حسنت منك السيرة فى بعض الأمور قلنا لعل اللّه أن يحسن فى الباقى. فانزعج خاطر السيد
[١] العقد الثمين ٤: ١٣٦، ١٣٧.
[٢] فى الأصول «ما يريد» و المثبت عن العقد الثمين ٤: ١٣٧.