إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٨٠ - «سنة إحدى و ستين و سبعمائة»
«سنة إحدى و ستين و سبعمائة»
فيها أرسل السلطان الناصر حسن بن الناصر محمد بن قلاوون كسوة للكعبة الشريفة تكسى من داخلها، و كانت من حرير أسود بها جامات مزركشة بالذهب، ما خلا شقة من الشقق بين الأسطوانتين اللتين تليان الباب فإنها كمخة حرير حمراء، و فى وسطها جامة كبيرة مزركشة بالذهب [١]. و أرسل أيضا للكعبة الشريفة حاصلا [٢] من خشب الساج.
و فيها كان وباء كثير، و مات فيه اثنا عشر مملوكا كبارا من مماليك جركتمر و زوجته و خادمه، و أشرف هو على الموت. و مات أكثر خيل المنصورى [٣]، ثم أقلع ذلك عن الناس.
و فيها فى يوم السبت تاسع عشر جمادى الآخرة مات الأمير ناصر الدين محمد بن أصلم الناصرى [٤]، ثم توجه فى آخر الشهر ولده الأمير رمضان إلى مصر بجميع غلمانه و مماليكه و خدمه.
[١] شفاء الغرام ١: ١٢٣، ١٢٤، و العقد الثمين ١: ٥٩.
[٢] فى الأصول «حصل» و لعل الصواب ما أثبتناه. و الحاصل و الحصالة صندوق أو شبهه يحفظ فيه ما يدخر، و اللفظ محدث. (المعجم الوسيط) و فى العقد الثمين ٤: ١٨١، و النجوم الزاهرة ١٠: ٣١٦ «و عمل فى زمنه باب الكعبة الذى هو بابها الآن».
[٣] لعله قطلوبغا المنصورى. أحد الأمراء الذين أرسلهم الناصر حسن صحبة محمد بن عطيفة فى أخبار سنة ٧٦٠ ه.
[٤] العقد الثمين ١: ٤٢٢ برقم ١٠٧.