إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٦ - *** «سنة ثمان و ثلاثين و ستمائة»
الإسكندرانى، و كان من أعيان مشايخ الإسكندرية، مشهورا بالزهد و الصلاح، و له معرفة بأصول الدين و مذهب مالك، على طريق عيذاب، و صحبته الشيخ زين الدين محمد بن منصور/ بن القفاص. فلما وصل إلى مكة كان بها رجل منقطع فى جبل أبى قبيس، فنزل إليهم و سلم على الشيخ عبد المعطى و قال لهم: كل من يدخل هذه البلدة من أهل النور أراه، و أنتم أوّل من دخلها من أهل النور. و جاور فى السنة بعدها [١].
و فيها بعث الملك الصالح نجم الدين أيوب إلى مكة ألف فارس عليهم الشريف شيحة بن قاسم أمير المدينة، فلما سمع بهم عسكر المنصور خرجوا عن مكة و أخلوها؛ فدخل الشريف شيحة، و ملكها و نهبها، و لم يقتل أحدا. فلما سمع المنصور عمر بن على بن رسول صاحب اليمن ذلك بعث بابن النصيرى و الشريف راجح إلى مكة فى عسكر جرار؛ ففر الشريف شيحة بمن معه، و قدم القاهرة [٢].
*** «سنة ثمان و ثلاثين و ستمائة»
فيها قدم مكة عسكر جهزه الملك الصالح نجم الدين أيّوب بن
[١] العقد الثمين ٥: ٤٩٩، و درر الفرائد ٧٠١، ٧٠٢.
[٢] شفاء الغرام ٢: ٢٠١، و العقد الثمين ٦: ٣٤٦، و غاية الأمانى ١:
٤٢٤، و العقود اللؤلؤية ١: ٦٤، ٦٥.