إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٣١ - *** «سنة تسع و عشرين و ثمانمائة»
فوصلوا الجديد فى خامس عشرى شعبان/ و أقاموا به، ثم توجهوا إلى خيف بنى شديد، و نهبوا فى ليلتهم من الصيافة من أرض حسّان إلى الخيف، فعند ذلك توجّه لهم السيد أبو القاسم بن حسن و من معه من القواد ذوى عمر، و ذوى حميضة، و ذوى عجلان، و ذوى الحسن، و التحقوا بهم فى شعب يقال له الميثاه بقرب هدة بنى جابر، فى تاسع عشرى شعبان، فتقاتل الفريقان؛ فانتصر الشريف أبو القاسم و قتل جماعة من رؤساء الأشراف، منهم السيد على بن أبى سويد بن دعيج بن أبى نمى، و ابنه مبارك، و أخوه جلبان بن أبى سويد، و ابن عمه ميلب بن محمد بن أبى سويد، و الشريف على ابن أحمد بن حمزة بن راجح بن أبى نمى، و هيازع بن على بن مبارك ابن رميثة، و قاسم بن أحمد الكردى، و القائد وبير بن محمد بن رشيد نائب السيد على بن عنان بمكة. و كسروا كسرة شنيعة و تفرقوا و تشتتوا. ثم التحق عسكر السيد أبى القاسم بالأشراف طردا إلى الهدة، فقتل محجة بن راجح بن حناش [١]، و مبارك الدياصى، و ثلاثة مولدين: على بن قاسم بن مبارك الساسى، و حسب اللّه أبو ناجى، و على الرمان. و هرب من بقى منهم إلى صوب ينبع، و أقاموا بها عند عقيل صاحب ينبع، و صفت البلاد للسيد أبى القاسم، و حفظها حفظا حسنا، و كانت رخيّة.
[١] كذا فى م. و فى ت «محمد بن راجح بن حساس» و لم نعثر على ترجمة لأى من الاسمين فيما تيسر من المراجع.