إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٦٥ - *** «سنة تسع عشرة و سبعمائة»
إلا كما يطوف الناس. و منع الحجّاب من منع الناس أن يطوفوا معه، و صاروا يزاحمونه و هو يزاحمهم كواحد من الناس فى مدة [١] طوافة و فى تقبيله الحجر.
و بلغه أن جماعة من المغل ممن حجّ قد اختفى خوفا منه؛ فأحضرهم و أنعم عليهم، و بالغ/ فى إكرامهم [٢].
و غسل الكعبة بيده، و أخذ أزر إحرام الحجاج و غسلها لهم بنفسه [٢].
و أبطل سائر المكوس من الحرمين، و عوض أمير مكة و المدينة عنها إقطاعات بمصر و الشام، و أحسن إلى أهل الحرمين، و أكثر من الصدقات، و فعل معروفا كثيرا فى الحرمين [٢].
و ذكر للسلطان بمكة أن العادة كان يحمل مال إلى خليص ليجرى الماء من عين بها إلى البركة، يردها الحاج، و قد انقطع ذلك مدة سنين، و صار الحاج يجد شدّة من قلّة الماء بخليص، فرسم السلطان [بمبلغ] [٣] خمسة آلاف درهم لإجراء الماء من العين إلى البركة، و جعلها مقررة فى كل سنة لصاحب خليص، فأجرى الماء قبل وصول السلطان إلى خليص فى رجوعه، و استمر حمل المال إليه فى كل سنة، و وجد الماء فى البركة دائما [٤].
[١] فى الأصول، و درر الفرائد ٢٩٧ «فى نية» و المثبت عن السلوك للمقريزى ٢/ ١: ١٩٧، و النجوم الزاهرة ٩: ٥٩.
[٢] المراجع السابقة.
[٣] إضافة عن السلوك للمقريزى ٢/ ١: ٢٠٠.
[٤] المرجع السابق، و درر الفرائد ٢٩٧.