إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٥٧ - «سنة ثمان و ثمانين و سبعمائة»
تقليده و كتابة تقليد محمد بن أحمد بن عجلان نحو أربعة أيام أو ستة لا غير. و قام السيد عنان بخدمة الحاج حتى رحلوا، و حج الناس و هم خائفون.
و أرسل عنان على بن مبارك بن رميثة مع جماعة إلى جدة؛/ ففارقها كبيش [١].
و سمح السيد عنان لبنى شيبة سدنة الكعبة المعظمة بما كان يأخذه منهم أمراء مكة قبله؛ و ذلك جانب كبير من كسوة الكعبة فى كل سنة، أو خمسة آلاف درهم عوضا عن ذلك، مع ستارة باب البيت، و ثوب مقام إبراهيم [٢].
و لما فارق كبيش جدة قصد طريق الحاج، و تعرض للقاء الأمير جركس الخليلى، و استعطفه على آل عجلان، و قال كبيش للخليلى:
إنما تركت التعرض للحاج إكراما لك. و سأله المساعدة على ما يعود نفعه على آل عجلان إذا وصل إلى الديار المصرية، و وعده الخليلى بذلك [٣].
ثم إن كبيشا جمع جمعا كثيرا من الأعراب و قصد بهم جدة، و معه أيضا القواد العمرة؛ فملكها هو و من معه، و نزل عند صهاريج جدة. و لما سمع بذلك عنان خرج من مكة و معه من آل عجلان
[١] العقد الثمين ٧: ٨٦.
[٢] العقد الثمين ٦: ٤٤١.
[٣] العقد الثمين ٧: ٨٦.