إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٤٢ - *** «سنة خمس و ثمانين و سبعمائة»
و فيها تعذّر حجّ حاجّ اليمن؛ لفتنة باليمن، اشتغل فيها السلطان عن تجهيز المحمل [١].
و فيها خرج قريش ابن أخى زامل [٢] فى ثمانية آلاف نفس على حاج شيراز و البصرة فى الحسا [٣] فأخذ ما معهم من اللؤلؤ و غيره و كان مبلغا عظيما، و قتلوا منهم خلقا كثيرا، فرجع ما بقى منهم ماشيا عاريا، و قدم بعضهم إلى مكة صحبة حاج بغداد، وجبى قريش المذكور ركب العراق؛ جبى منهم عشرين ألف دينار عراقية حسابا عن كل جمل خمسة دنانير، حتى مكنهم من التوجه إلى مكة [٤].
و فيها نزل الشريف سعد بن أبى الغيث الحسنى أمير ينبع على حاج المغاربة بوادى العقيق، و سألهم أن يعطوه شيئا، فأمسكوه و ربطوا كتفيه و أخذوا فرسه و أخذوه معهم ماشيا، فأتاهم كثير من عربه و قاتلوهم؛ فقتل من المغاربة عدد/ كثير، و أفلت سعد، فأدركهم حجاج التكرور و قاتلوهم؛ فقتل كثير من التكرور، و أخذت أموالهم، و أموال من كان معهم من الصعايدة و غيرهم [٥].
[١] السلوك للمقريزى ٣/ ٢: ٥٠٩، و نزهة النفوس ١: ٨٧، و بدائع الزهور ١/ ٢: ٣٤١.
[٢] زامل بن مهنا أمير آل فضل، توفى سنة ٧٩١ ه. (السلوك للمقريزى ٣/ ٢: ٦٨٩، و الدرر الكامنة ٢: ٢٠٥ برقم ١٧٢٩).
[٣] فى الأصول، و السلوك للمقريزى ٣/ ٢: ٥٠٩ «و الحسا» و المثبت عن درر الفرائد ٣١٣. و الحسا: تقع فى طريق الحاج الشامى بين المدينة وزيزا. و انظر درر الفرائد ٤٦٠.
[٤] نزهة النفوس ١: ٨٧، و بدائع الزهور ١/ ٢: ٣٤١.
[٥] السلوك للمقريزى ٣/ ٢: ٥٠٨، ٥٠٩، و نزهة النفوس ١: ٨٦، ٨٧. و انظر بدائع الزهور ١/ ٢: ٣٤١، و درر الفرائد ٣١٣.